البكري الدمياطي
216
إعانة الطالبين
أحد لما فيه من النور ، والثاني على ما إذا لم يتوقع ذلك . اه ( قوله : يحرم أخذ شئ من زيته وشمعه ) أي للمسجد ، أي المختص به ، بأن يكون موقوفا عليه أو مملوكا له بهبة أو شراء من ريع موقوف على مصالحه وإذا أخذ منه ذلك وجب رده . ( وقوله : كحصاة وترابه ) أي كما يحرم أخذ حصي المسجد وترابه . قال النووي في إيضاحه : ولا يجوز أخذ شئ من طيب الكعبة لا للتبرك ولا لغيره ، ومن أخذ شيئا من ذلك لزمه رده إليها ، فإن أراد التبرك أتى بطيب من عنده فمسحها به ثم أخذه . اه ( قوله : ثمر الشجر النابت بالمقبرة المباحة ) أي لدفن المسلمين فيها بأن كانت موقوفة أو مسبلة لذلك . وخرج بها : المملوكة ، فإن ثمر الشجر النابت فيها مملوك أيضا ، وقوله مباح ، خبر ثمر ، أي فيجوز لكل أحد الاكل منه ( قوله : وصرفه ) أي الثمر . ( وقوله : لمصالحها ) أي المقبرة كتعميرها . ( وقوله : أولى ) أي من تبقيته للناس ، وعبارة الروض وشرحه ، ولو نبتت شجرة بمقبرة فثمرتها مباحة للناس تبعا للمقبرة ، وصرفها إلى مصالح المقبرة أولى من تبقيتها للناس ، لا ثمرة شجرة غرست للمسجد فيه ، فليست مباحة بلا عوض ، بل يصرف الإمام عوضها لمصالحه ، أي للمسجد ، وتقييده بالامام من زيادته ، وظاهر أن محله إذا لم يكن ناظر خاص ، وإنما خرجت الشجرة عن ملك غارسها هنا بلا لفظ ، كما اقتضاه كلامهم ، للقرينة الظاهرة . وخرج بغرسها للمسجد ، غرسها مسبلة للاكل ، فيجوز أكلها بلا عوض ، وكذا إن جهلت نيته حيث جرت العادة به . اه ( قوله : وثمر المغروس ) أي الشجر المغروس في المسجد . وقوله ملكه ، أي المسجد بمعنى أنه يصرف في مصالحه ، كما يفيده التفريع بعده ، وليس مباحا للناس ( قوله : إن غرس له ) أي للمسجد بقصده لا للناس ( قوله : فيصرف ) أي الثمر ، وهو تفريع على كونه ملكه ( قوله : وإن غرس ) أي الشجر . وقوله ليؤكل ، أي الشجر ، وهو على حذف مضاف ، أي ثمره . والمراد غرس بقصد إباحته للناس ( قوله : أو جهل الحال ) أي لم يدر ، هل هو غرس للمسجد أو ليؤكل ؟ ( قوله : فمباح ) أي فثمره مباح ، لأنه الظاهر في الصورة الجهل ، أنه إنما غرس لعموم المسلمين ( قوله : ليس للامام الخ ) أي فيحرم عليه ذلك . ( وقوله : إذا اندرست مقبرة ) أي بليت وخفيت آثارها . قال في المصباح : درس المنزل دروسا ، عفا وخفيت آثاره ، اه . وحيئذ فقوله بعد ولم يبق بها أثر ، تفسير له ( قوله : إجارتها ) اسم ليس مؤخر . وقوله أي مثلا ، راجع للزراعة ، أي أو للبناء فيها ( قوله : وصرف غلتها ) عطف على إجارتها ، أي وليس له صرف غلتها . ( وقوله : للمصالح ) : أي مصالح المسلمين ( قوله : وحمل ) أي ما في الأنوار ، ( وقوله : على الموقوفة ) أي على المقبرة الموقوفة لدفن الأموات فيها ( قوله : فالمملوكة لمالكها ) أي فأما المقبرة المملوكة فأمرها مفوض لمالكها إن عرف ، فيجوز له أن يتصرف فيها بإجارة وبإعارة وبغير ذلك ، لأنها ملكه ( قوله : وإلا ) أي وإن لم يعرف ( قوله : فمال ضائع ) أي فهي كالمال الضائع . ( وقوله : أي إن أيس من معرفته ) الأولى حذف أي التفسيرية ، كما مر في مثل هذا ، ( قوله : يعمل فيه الامام بالمصلحة ) بيان لحكم المال الضائع ، أي أن حكم المال الضائع أن الامام يعمل فيه بالمصلحة ( قوله : وكذا المجهولة ) أي مثل المملوكة التي أيس من معرفة مالكها المقبرة المجهولة ، أي التي لا يدري أنها مملوكة أو موقوفة ، فإنها كالمال الضائع ( قوله : وسئل العلامة الطنبداوي في شجرة نبتت بمقبرة الخ ) لم يتعرض للشجرة النابتة في المسجد ، وفي ع ش ما نصه : وقع السؤال في الدرس عما يوجد من الأشجار في المساجد ولم يعرف ، هل هو وقف أو لا ؟ ماذا يفعل فيه إذا جف ؟ والجواب أن الظاهر من غرسه في المسجد أنه موقوف ، لما صرحوا به في الصلح من أن محل